انضم الى منتديات نهر الحب لتتمتع بالمزيا الكامله

 
 

سيدة سويسرية تسمع أوامر “من الله” بطعن نفسها

8097195571520777017
الرئيسية » أخبار عاجلة, أخبار عالمية » سيدة سويسرية تسمع أوامر “من الله” بطعن نفسها

سيدة سويسرية تسمع أوامر “من الله” بطعن نفسها

 

8097195571520777017

سيدة أربعينية قسم الطوارئ بمستشفى في مدينة برن بسويسرا، تعاني من طعنات غائرة بلغ عمق بعضها سبعة سنتيمترات، وعندما استفسر الأطباء منها عن سبب الحادث، قالت لهم إنها أقدمت على طعن نفسها إذعانا لأوامر مباشرة “من الله”.

في أواخر عام 2015، قالت سيدة في الـ48، سمعت أصواتا تأمرها بالإتيان بأفعال باسم الله، حتى اكتشف الأطباء ورما في دماغها يضغط على جزء متعلق بحاسة السمع، ويشوش الإدراك لديها، وتلك الحالة غريبة غير أنها ليست الأولى من نوعها.

قال الطبيب النفسي سيباستيان وولتر لـ”بي بي سي” البريطانية، أن “سارة”، التي أوكلت الطبيب للتحدث نيابة عنها، كانت تشعر بأنها “ذات حظوة كبيرة”، إذ كانت تسمع أصواتا كل دقيقة تقريبًا وتستمر الأصوات في الحديث إليها ربما لساعات، وكانت ترى أن الأصوات “إلهية” وتبعث فيها “بهجة مستمرة”، رغم أن الأصوات كانت تأمرها بأمور خطيرة.

وجاءت المفاجأة حينما أظهرت أشعة للدماغ وجود ورم في منطقة حساسة للغاية من دماغ المريضة، ما أثر سلبًا على الشبكات العصبية المتعلقة بتحليل الصوت.

ويستطيع أغلبنا التمييز جليًا بين الأصوات الصادرة من الخارج وبين أفكارنا الداخلية، هناك كثيرون ممن يسمعون أصواتا غامضة، وتقدر نسبتهم ما بين 5%، و19% من السكان عمومًا.

وكثيرًا ما تكون الأصوات حميدة التأثير، غير أنه بالنسبة للبعض ممن يقترن الوضع عندهم بمشاكل تتعلق بالصحة العقلية، تسبب الأصوات ضيقا لهم، وسارة من بين هؤلاء الذين أثرت تلك الأصوات عليهم سلبًا.

وتعكس الهلاوس السمعية، كالتي تعرضت لها سارة، مدى دقة نظام التحليل السمعي لدى الدماغ البشري، وسهولة تعرضه للتشويش، كما تلقي حالتها الضوء على الكيفية التي تسير بها العمليات الإدراكية عموما.

ولكي نسعى لكشف غموض سلوك سارة، يلزمنا بداية العودة إلى ماضيها لمعرفة أمد معاناتها من تلك الأعراض.

لم يكن اهتمام سارة بالدين أمرًا جديدًا، إذ أبدت ولعًا بالأصولية الدينية بين الحين والآخر منذ كانت في الثالثة عشرة من عمرها، وكان الولع يعاودها، وإن لم يستمر طويلًا في كل المرة الواحدة.

في البداية جرى تشخيص سارة على أنها مصابة بالفصام “الشيزوفرينيا” بالنظر إلى هلاوسها السمعية، غير أن بقية أعراض المرض لم تكن تنطبق عليها، إذ لم تنسحب من المجتمع ولم تفقد الحماس، ويقول وولتر “لم تنطبق عليها تلك الأعراض، بل مثلت سارة حالة خاصة”.

وحينما أظهرت الأشعة وجود ورم في دماغها، أدرك وولتر أن شيئا ما كان “يعترض” عمل الشبكات العصبية داخل دماغها في بقعة ما في غاية الحساسية، مؤثرا على الطريقة التي تختبر بها الأصوات.

ويعتقد وولتر أن الورم ربما كان موجودا في دماغ سارة منذ سنوات المراهقة، وهو ما تزامن أيضا مع بدء ولعها بالدين.

ومع دراسة وولتر للتاريخ المرضي لسارة، وجد أنها تعرضت لأربع “نوبات عرضية” وكانت متماثلة، إذ كانت تسمع أصواتا ظنتها إلهية، وكانت تشعر بتدين شديد وترتبط بشكل وثيق بمجموعات دينية، غير أن هذا الولع سرعان ما كان يختفي كسرعة ظهوره، بحيث تمر السنين بشكل عادي حتى تبدأ الدورة مجددا

وبالنظر إلى الأعراض وإلى موقع الورم داخل دماغها، رجح وولتر وزملاؤه وجود ارتباط وثيق بين الهلاوس والضلالات السمعية التي كانت تختبرها، وبين الورم نفسه، رغم معاودة الأعراض لها بين الحين والآخر دون سابق إنذار.

وعلل الأطباء ذلك بملاحظتهم أن الورم من النوع الذي ينمو بشكل شديد البطء بحيث يزداد حجمه بشكل تدريجي على أمد طويل.

ويفسر الأطباء الظهور المتقطع للأعراض بقدرة الدماغ على التكيف مع الضغوط التي يواجهها من قبيل وجود ورم إذا ما أتيح له الوقت الكافي لذلك، ومن ثم يبدي وولتر اعتقاده أن الورم “شكل عبئا على الشبكات العصبية المخية بين الحين والآخر على مدار أسابيع أو شهور، ما رافقه ظهور تلك الأعراض لدى المريضة”.

كما أن الورم في مخ المريضة من النوع الحميد أي أنه لا ينتشر كما تنتشر الأورام السرطانية، وقد أظهر فحص إشعاعي إضافي أجري لمخ المريضة استقرار وضع الورم وعدم إمكان التعامل معه سواء جراحيا أو إشعاعيا بسبب موقعه الحساس.

واعتمدت النتائج التي توصل إليها وولتر، والتي نشرها في دورية “آفاق جديدة للطب النفسي”، على خبرات سابقة استرشد بها في معرفة كيفية تأثير الورم الذي تعاني منه سارة على أجزاء في الدماغ متعلقة بسماع الصوت، إضافة إلى ما تحدثه الإصابات في مناطق قريبة من الدماغ من إثارة شعور بـ”تخطي المرء لحدود الذات”، وهو ما يماثل الأعراض التي تظهر لدى سارة.

وكان لاهتمام سارة بالدين دور واضح في محتوى الرسائل التي وصلت إليها عبر تلك الأصوات، وما أمرتها بفعله، بل إن اهتمامها الديني ربما كان من أساسه ناجما عن ذلك الورم، وهو الأمر غير المعتاد.

وتعليل ذلك هو تأثير الورم على القشرة المخية باتجاه الفص الصدغي، وهو الجزء المخي الذي قد ينتج اهتماما عميقا بالأمور الروحية، حال تعرضه لتأثير غير معتاد، كما هو الحال لدى مرضى صرع الفص الصدغي. كما أثر الورم الموجود في دماغ سارة على أجزاء مخية أخرى تتعلق بـ”الحس الروحي العميق”.

ورغم أن دراسة حالة واحدة نادرة كحالة سارة غير كاف للجزم بأن ولعها الديني مرجعه وجود الورم داخل دماغها، فإن تقارير أخرى شملتها الدورية أظهرت أن تنشيط أجزاء أخرى قريبة من المخ مغنطيسيا أثر أيضا على نزعات التدين والروحانية لدى بعض الناس.

وثمة حالات مشابهة، رغم ندرتها، في الأدبيات الطبية، وإن لم تنطبق أي منها انطباقا تاما على حالة سارة.

ومن تلك الحالات حالة مريضة كانت تعتريها “نوبات من التدين المفرط” نتيجة وجود ورم مخي أودى في نهاية المطاف بحياتها. وكانت تلك المريضة ذات الستين عاما غير مهتمة قبلا بالدين، وظهر تدينها بشكل مفاجئ، غير أنها لم تكن تسمع أصواتا.

 

 

 

Advertising

هل أعجبتك المقالة ؟؟ .... انشرها الآن على الصفحات الإجتماعية ..

مواضيع ذات صلة ..

التعليقات مغلقة.

مساحة إعلانية

يوري مرقدي يطرح أغنية “توت” تحت تصنيف +1...

يوري مرقدي يطرح أغنية “توت” تحت تصنيف +18   طرح الفنان اللبناني يوري مرقدي أغنية جديدة له بعنوان “توت”، عبر موقع “يوتيوب” وهي من كلماته وألحانه، ولفت الانتباه تنويه ببداية...

13 ديسمبر 2018 0 تعليق

خبيرة مكياج تحصد 55 ألف إعجاب باستخدام ا...

    خبيرة مكياج تحصد 55 ألف إعجاب باستخدام الحشرات في مكياجها الإطلالات الجريئة أخذت منعطفا غريبا في عالم الجمال لدرجة دمج البعض الحشرات مع مكياج الوجه. أثارت خبيرة المكياج...

14 يناير 2018 0 تعليق